الأربعاء، 19 يناير 2011

حُـــروفٌ عَــلَــى شـَـــفَـــتـِـي

شَلاَّلُ زَهرٍ مِن جَبِينِـكِ يَنبَـعُ
وَأَنـا بِعِطـرِ رَذَاذِهِ أَتَضَـوَّعُ
وَهَجٌ يُسَربِلُ مُقلَتِيـكِ  كَأَنَّـهُ
أَلَقُ النُّجُومِ إِذا تَبَسَّـمَ  أَجمَـعُ
ما زالَ أَبيَضُ وَجنَتِيكِ  حَضارَةً
وَقَصِيدَ حُبٍّ بانَ  مِنهُ  المَطلَـعُ
وَغُصُونَ رَيحانٍ عِراقِيِّ  الشَـذا
قَد بَلَّلَتهُ مَعَ  الصَّباحِ  الأَدمُـعُ
إِنِّي أَراكِ كَنَخلَةٍ فـي مَوطِنِـي
سَعَفٌ يُظَلِّلُنِي وَكَـأسٌ مُتـرَعُ
بَغدادُ أَنتِ وَدِجلَةٌ من حَولِهـا
قِيثارَةٌ عَزَفَت وَلِيـلٌ مُشـرَعُ
يا فِكرَةً أَخَذَ المَساءُ  يَصُوغُهـا
قَمَراً يُضِيءُ على العِراقِ وَيَلمَعُ
عِشْتارُ إِنِّي مُنذُ أَلـفٍ مُتعَـبٌ
وَطَنِي نَواقِيسٌ تَـدُقُّ وَتَقـرَعُ
وَطَنِي مَواوِيلٌ فَغَنِّـي بَعضَهـا
عَينِي تُخَضِّبُنِي وَقَلبِي يَسمَـعُ
كفِّي بِأَدمُعِهِ يَفِيـضُ نوارسـاً
وَحَمائماً يُذكِي الهَدِيلَ وَيَضرَعُ
عِشتارُ إِن هَدَأَ الكَلامُ عَلَى فَمِي
حُفِرَت عَلَى شَفَتِي حُرُوفٌ أَربَعُ
ع ر ا ق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق