الأحد، 23 يناير 2011

عـنـدمــا ذبـلَ الـنـدى


ظَمِئتُ الى رُؤياكِ من أينَ أَغرِفُ
ضِفافِي مَواعِيدٌ ومَوجُـكِ أَجـوَفُ
ظَمِئتُ لِأَنَّ الماءَ عِنـدي مُكَـدَّرٌ
وَأَنتِ مَعَ الغَيماتِ طَيـرٌ يُرَفـرِفُ
حَرامٌ قَضَى ذاكَ الذي كان بَينَنَـا
وَلَم تَزَلِ الأَشواقُ فِـيَّ تُزَخـرِفُ
أَنا غُصنُكِ المَكسُورُ مُذ ذَبُلَ النَّدى
بِعَيني يَنامُ الدَّمعُ وَالجِفنُ شَرشَفُ
أَحاوِلُ والتِّذكارُ قِندِيـلُ  خُطوتـي
أُجَرِّحُ سُورَ الصَّمتِ نَحوَكِ  أَزحَفُ
فَضاءٌ مِنَ الآمالِ كـان يَضُمُّنـي
وَلكنَّ مِلءَ القَلبِ مِنـكِ تَخَـوُّفُ
أَتُنكِرُني عَيناكِ يا أَنتِ يـا التـي
عَرَفتُ بأَنَّ الحُبَّ فيهـا تَصَـوُّفُ
وَأَنَّ حَمامَ الفَجـرِ رَتَّـلَ إِسمَهـا
فَراحَت مَعَ الأَصداءِ رُوحيَ تَلهَفُ
أَعُودُ بِحُزنِ النَّايِ يَحمِلُـهُ فَمِـي
غَرِيباً وَلا أَدري فَكيـفَ أُوَصِّـفُ
أَغـانٍ وَأَحـلامٌ مَساءاتُنـا مَعـاً
تَفاصِيلُنا الصُّغرى تُـذَرُّ وَتُنسَـفُ
وَقُبلَتُنا الخَجلَـى تَـذوبُ بِدَمعَـةٍ
يُشَيِّعُها النِّسرينُ قُربـي وَيأسَـفُ
حِكايَتُنا مَهمـا طَوَينـا فُصولَهـا
سَتَذرِفُني الأَشعارُ وَالكُـلُّ يَعـرِفُ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق