الأحد، 15 أبريل 2012

تَحتَ ظلال اللَّبلاب



مَساءٌ     لانبِعاثَتِها     يُضاءُ
وَلَيلٌ   لا    يُسامِرُهُ    انتِهاءُ
تَعَتَّقَ تَحتَ شُرفَتِها  انتِظاري
فَكُلِّي  خَمرَةٌ   وَهيَ   الإناءُ
تَطُلُّ ولا  شراعَ  يَلُمُّ  صَوتي
إذا  التَقَيا  ضِفافُك  والرجاءُ
إذا التَقَتَا عُيونُكِ في  عُيوني
تَكَدَّسَ مِلءَ حَنجَرَتي  الغِناءُ
وَنَصمُتُ لَحظَتينِ اذا ارتَبَكنا
وَنُومِئُ  بالجُفونِ  بما   نَشاءُ
وَنَقطِفُ ما  تَبَقَّى  من  لقاءٍ
وَنَسأَلُ هل يَحِينُ  لنا  التِقاءُ
أَماكِنُنا    القَديمَةُ    وَالبَقايا
تُضِيءُ كما  يُضِيءُ  الأولياءُ
نِداءٌ    راحَ    يَتبَعُهُ    نِداءُ
أَجَب يا أَيَّها  الوَجَعُ  الشِّتاءُ
أَجِب  يا  كُلَّ  أُمنِيةٍ  تَدَلَّت
على كَفِّي لِِيَغمُرَني انتِشاءُ
لنا ما  لِلأَسامي  حِينَ  تَبقى
وَتَرفُضُ أن  يُراوِدَها  انقِضاءُ
على الجُدرانِ تَكتُبُنا الحَكايا
حكايانا    لِيبتَسِمَ    المَساءُ
وَتَبقى حَيثُ  تَبقى  ذِكرَياتٌ
يُخَضِّلُ   طَيفَها   حاءٌ   وَباءُ



الأحد، 19 يونيو 2011

مـا قـالـه الـمـطـر


يَبـدو بِأَنَّـا نَسينـا  مـا  يُذَكِّرُنـا
بِبَعضِنـا وَزَعَمنـا أَنَّــهُ الـقَـدَرُ
يَبدو بِأَنَّـا أَضَعنـا  كُـلَّ  خارِطـةٍ
ولم يَعُـد لِلهـوى نَقـشٌ وَلا  أَثَـرُ
أَرجوكِ لا تُرجِعي السَّاعاتِ لن تَجدي
سوى الوُرُودِ علـى الميعـادِ تَنتَظِـرُ
وَلن تَـري زُرقَـةَ الشُّطـآنِ  ثانِيـةً
مُنذُ افتَرَقنا وهـذا المَـوجُ مُنكَسِـرُ
كُلُّ التَّفاصيـلِ  تَمحُونـا  وَتَكتُبُنـا
عَيـنُ اللَّيالـيَ وَالمِنديـلُ والقَـمَـرُ
أَنا بِكُـلِّ أسـىً أَرجـوكِ سَيِّدَتـي
أَن يَنتَهي وَهمُ مـن منَّـا  سَيَنتَصِـرُ
فَقَد هُزِمنا وَها عُدنـا نُفَتِّـشُ عـن
صَدى الحِكاياتِ أَو ما قالَـهُ  المطـرُ
فَرُبَّمـا ذَكَرَتنـا  طَيـفَ  أُغنـيـةٍ
تِلك المَسـاءاتُ أو يَشتاقُنـا الوَتَـرُ
يا طالَما زَقـزَقَ المَـوَّالُ فـي فَمِنـا
وَلَمَّنا من علـى أَغصانِـهِ  الشَّجَـرُ
مِنهُ التَقَطنا نَشيدَ العِشـقِ وَابتَـدَأَت
أَحلامُنا البيـضُ كالشَّـلالِ تَنهَمِـرُ
هنـا جَلَسنـا تَحَدَّثنـا وَدارَ بِـنـا
دُولابُ لَهفَتِنا حَيثُ المَـدى  صُـوَرُ
وَالآنَ عُدنا كَأَن لا شَـيءَ يَجمَعُنـا
حَتَّى اللِّقاءُ على النَّظـراتِ  يَقتَصِـرُ
" هل كانَ حبّاً ؟ " أَجِيبي يا مُحَيِّرتـي
أَم كانَ وَهماً مَعَ الأَصـداءِ يَنحَسِـرُ

الأحد، 6 مارس 2011

جـمـر

مُعلَّقة بذاكرتي
كقنديل يضيء الليل بالصلواتِ
أيتها البعيدة .. 
كنت حلما ناعم الملمسْ
ووجها يوقظ الفجر الموشى بالندى
وأنا الشظايا من مراياكِ التَّكسَّر بالمواعيد
لذا تغتالني الساعات ..
لا صوتٌ ليرجعه الصدى والريح قاحلةٌ
سوى عينيكِ يلتمعان
 وسع الليل ..
وسع فضاء روحي وانتظاراتي .

الأحد، 23 يناير 2011

شـهـقـة عـلـى ضـفـة الإنـتـظــار

حَمَلَ الغُيومَ على يَديهِ وَسارا
مُتَأَمِّلاً أَن يَحضُـنَ الأَمطـارا
وَمَضى لَهُ وَجهٌ يَذوبُ وَشَمعَةٌ
تَذوي وَظِلٌّ خَلفَـهُ يَتَـوارى
شَمسٌ تَراقِبُهُ وَلَيـلٌ يَستَفِيـقُ
على خُطاهُ وَيِشعِلُ الأَقمـارا
يَلتَفُّ يَنظُرُ  وَالدُّرُوبُ تَفَرَّقَت
فَقَدَ المَسارَ  وَضَيَّـعَ  الآثـارا

وَالخَوفُ حاصَرَهُ حُرُوباً وَالمَنافي
لـم تَعُـد لِلحالِميـنَ دِيـارا
حتى إذا فاضَت بِمُقلَتِهِ الدُّمُوعُ
تَفَجَّـرَت أَطرافُهـا أَهـوارا
وَتَمَدَّدَت قَصَباً وَنَخلاً كُلَّمـا
هَبَّت نَسائِمُهُ يَزِيـدُ سَمـارا
مُستَذكِراً النَّهـرَ وَالأَشجـارا
حَمَلَ النَّهارَ بِمُقلَتِيـهِ وَطـارا
شَوقاً يَرُشُّ شَواطِئَ الوَعدِ التي
انتَظَرَت لِتَنثُرَ  نَذرَها أَزهـارا
يَنسابُ مِثلَ الرِّيحِ خَفقُ جَناحِهِ
كَم أَرَّقَ الأَغصانَ وَالأَشجارا
لكنَّهُ احتَضَنَ السَّنابِلَ فَانثَنَـت
في راحَتَيهِ وَأَلبَسَتـهُ سِـوارا
هُوَ طِفلُ ذاكَ النَّهرِ مَوجَتُهُ التي
ضاعَت فَصارَت ضِفَّتاهُ قِفارا
أَحلامُهُ سِربُ انكِساراتٍ وَفي
عَينِيهِ خَبَّأَ دَمعُـهُ الأَسـرارا
ولذا سَيَنطَفِئُ النَّهارُ مُجَـدَداً
وَيَظَلُّ غَيمُ الحالِمينَ عَـذارى

عـنـدمــا ذبـلَ الـنـدى


ظَمِئتُ الى رُؤياكِ من أينَ أَغرِفُ
ضِفافِي مَواعِيدٌ ومَوجُـكِ أَجـوَفُ
ظَمِئتُ لِأَنَّ الماءَ عِنـدي مُكَـدَّرٌ
وَأَنتِ مَعَ الغَيماتِ طَيـرٌ يُرَفـرِفُ
حَرامٌ قَضَى ذاكَ الذي كان بَينَنَـا
وَلَم تَزَلِ الأَشواقُ فِـيَّ تُزَخـرِفُ
أَنا غُصنُكِ المَكسُورُ مُذ ذَبُلَ النَّدى
بِعَيني يَنامُ الدَّمعُ وَالجِفنُ شَرشَفُ
أَحاوِلُ والتِّذكارُ قِندِيـلُ  خُطوتـي
أُجَرِّحُ سُورَ الصَّمتِ نَحوَكِ  أَزحَفُ
فَضاءٌ مِنَ الآمالِ كـان يَضُمُّنـي
وَلكنَّ مِلءَ القَلبِ مِنـكِ تَخَـوُّفُ
أَتُنكِرُني عَيناكِ يا أَنتِ يـا التـي
عَرَفتُ بأَنَّ الحُبَّ فيهـا تَصَـوُّفُ
وَأَنَّ حَمامَ الفَجـرِ رَتَّـلَ إِسمَهـا
فَراحَت مَعَ الأَصداءِ رُوحيَ تَلهَفُ
أَعُودُ بِحُزنِ النَّايِ يَحمِلُـهُ فَمِـي
غَرِيباً وَلا أَدري فَكيـفَ أُوَصِّـفُ
أَغـانٍ وَأَحـلامٌ مَساءاتُنـا مَعـاً
تَفاصِيلُنا الصُّغرى تُـذَرُّ وَتُنسَـفُ
وَقُبلَتُنا الخَجلَـى تَـذوبُ بِدَمعَـةٍ
يُشَيِّعُها النِّسرينُ قُربـي وَيأسَـفُ
حِكايَتُنا مَهمـا طَوَينـا فُصولَهـا
سَتَذرِفُني الأَشعارُ وَالكُـلُّ يَعـرِفُ


الأربعاء، 19 يناير 2011

حُـــروفٌ عَــلَــى شـَـــفَـــتـِـي

شَلاَّلُ زَهرٍ مِن جَبِينِـكِ يَنبَـعُ
وَأَنـا بِعِطـرِ رَذَاذِهِ أَتَضَـوَّعُ
وَهَجٌ يُسَربِلُ مُقلَتِيـكِ  كَأَنَّـهُ
أَلَقُ النُّجُومِ إِذا تَبَسَّـمَ  أَجمَـعُ
ما زالَ أَبيَضُ وَجنَتِيكِ  حَضارَةً
وَقَصِيدَ حُبٍّ بانَ  مِنهُ  المَطلَـعُ
وَغُصُونَ رَيحانٍ عِراقِيِّ  الشَـذا
قَد بَلَّلَتهُ مَعَ  الصَّباحِ  الأَدمُـعُ
إِنِّي أَراكِ كَنَخلَةٍ فـي مَوطِنِـي
سَعَفٌ يُظَلِّلُنِي وَكَـأسٌ مُتـرَعُ
بَغدادُ أَنتِ وَدِجلَةٌ من حَولِهـا
قِيثارَةٌ عَزَفَت وَلِيـلٌ مُشـرَعُ
يا فِكرَةً أَخَذَ المَساءُ  يَصُوغُهـا
قَمَراً يُضِيءُ على العِراقِ وَيَلمَعُ
عِشْتارُ إِنِّي مُنذُ أَلـفٍ مُتعَـبٌ
وَطَنِي نَواقِيسٌ تَـدُقُّ وَتَقـرَعُ
وَطَنِي مَواوِيلٌ فَغَنِّـي بَعضَهـا
عَينِي تُخَضِّبُنِي وَقَلبِي يَسمَـعُ
كفِّي بِأَدمُعِهِ يَفِيـضُ نوارسـاً
وَحَمائماً يُذكِي الهَدِيلَ وَيَضرَعُ
عِشتارُ إِن هَدَأَ الكَلامُ عَلَى فَمِي
حُفِرَت عَلَى شَفَتِي حُرُوفٌ أَربَعُ
ع ر ا ق

الثلاثاء، 18 يناير 2011

قـد لا نـتـشــابـه

ثماري انتظارٌ
وصبري ارتعاش الفراشات تحت المطرْ
وأنتِ اصطحابُ الرؤى
وزَقزقة الطير عند السَحرْ
حياتي لهاثٌ
وظلٌ يطاردني بالتمني ..
وأنتِ انسكابُ الرذاذ
وغيمٌ ينثُ على الامنياتْ
قرى من دخانٍ أنا
وأنتِ  ..
مدائنُ مفعمةٌ بالندى
صراخٌ لِكَبتيَ يعلو !
وهَمسكِ ناي الرعاة
أنا من بقايا الورق
وأنتِ قصيدةُ نثرٍ حديثْ !
تموجين بالماء مثل الزَنابق
ونافذتي يعتليها الأرقْ
لعينيكِ شهد الحكايا
ولي غيمةٌ تكتفي بالبكاء !